وضع النفايات في الجليل
مواقع النفايات منتشرة في ضواحي القرى والمدن ,في المحيط المفتوح , في الكسارات الخالية أو بالقرب من تجمعات سكنية ومؤسسات تعليمية, هذه المواقع تتسبب بأضرار كبيرة وجمة لصحة السكان على المدى القريب والبعيد. هذه المشكلة كسابقاتها مصدرها انهيار السلطات المحلية اقتصاديا والحلول التي اقترحناها مماثلة لتلك التي اقترحناها في قضية المياه والمجاري.
مخاطر النفايات تتضاعف في حالتين أساسيتين: الأولى عندما تتواجد مجمعات النفايات بالقرب من الشرائح السكانية الضعيفة كالأطفال. الحالة الثانية هي عندما يقوم السكان بحرق هذه النفايات. مثال واضح وقاس لتجسيد هذا الموضوع موجود في قرية عرابة الواقعة بالقرب من القرى لوطم ومعاليه تسبية. الموقع الإنتقالي للنفايات في عرابة يطفح منذ أكثر من شهر. لهذا الموقع تصل النفايات البيتية والصناعية من الرامة, دير حنا, سخنين وعرابة, وللأسف تبقى هناك ولا تنقل إلى مواقع دفن النفايات كما يستدعي القانون, وهكذا فمنذ أكثر من شهر يتم حرق النفايات في هذا الموقع والدخان الكثيف يغطي المنطقة بأكملها كل ساعات اليوم. بالإضافة إلى المواد السامة المنبعثة عن حرق النفايات فان السكان يعانون من الروائح الكريهة ومن الباعوض المنتشر بكثرة. النفايات لا تزال تصل حتى اليوم من القرى المجاورة إلى هذا الموقع الذي تحول إلى محرقة. في محاولة لردع السكان و/أو السلطات المحلية عن حرق النفايات, قمنا في الفترة الأخيرة بإعداد نشرة نشرح فيها مخاطر حرق النفايات والأضرار الجمة الناجمة عن ذلك خاصة بما يتعلق بالنفايات الصلبة والبلاستيك. هذه النشرة مرفقة وانتم مدعوين لتوزيعها في بلدكم.
مخاطر النفايات
في السابق وقبل تحولنا الى نمط الحياة الغربية المتميز باستعمال واستهلاك العديد من المواد المصنعة السامة مثل البلاستيك والنايلون والمطاط وغير هذه المصنعات، كانت تركيبة نفاياتنا عضوية طبيعية ، لكن في الحاضر ومع التطورات التكنولوجية والصناعية وزيادة نسبة الاستهلاك, تحولت النفايات المنزلية وكذلك نفايات المصالح التجارية ونفايات البناء، الى خطر كبير على حياتنا.
بغض النظر عن أهمال السلطات لبلداتنا، وبغض النظر عن الجهود المبذولة لإجبارها على توفير الخدمات الأساسية المستحقة للمواطنين العرب أسوة بباقي المواطنين، تبقى المسؤولية الأساسية علينا، لحماية أنفسنا وأولادنا من الأضرار الصحية الناجمة عن الآفات البيئية المختلفة.
آفات يمكن ان تتكوّن نتيجة للنفايات:
· تلويث الأراضي والمياه الجوفية والجو بشكل خطير- تحلل المواد المختلفة يلوث التربة والمياه الجوفية ويطلق غازات سامة تسبب الامراض. كما ان الإحراق غير المُراقـَب لمختلف النفايات يساهم في مشكلة الانحباس الحراري؛
· أضرار على منظر الطبيعة وأضرار جمالية ؛
· إصابة المناطق المفتوحة بالأضرار لِتـُصْبـِح بُؤرَةٍ للأمراض . تـُزوّد المزابل الغذاء لحيوانات عديدة منها: بنات آوَى، الذئاب، الغِربان والقوارض الأخرى التي يـًشـَكـِّل تكاثرهم مشكلة بيئية وصحية , تكاثر الحشرات الضارة وتفشي الأمراض.
· آفات رائحة.
· آفات بسلامة مسارات الطائرات.
· تضرر الحيوانات وحتى موتها اختناقا جراء ابتلاعها للقمامة خاصة الاكياس البلاستيكية.
كمية النفايات تزداد سنة تلو أخرى من ناحية الوزن والحجم بنسبة 5% سنويا (6 مليون طن في اسرائيل في سنة 2006 مثلا) ، وذلك ناتج عن عاملين:
· وتيرة الزيادة السكانية عالية نسبيا,
· ارتفاع مستوى المعيشة وتغير عادات الاستهلاك، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع بكمية النفايات التي تنتج لكل فرد.
الوضع الراهن
اليوم، نحو 85% من النفايات التي تنتج في اسرائيل يتم نقلها للدفن في مواقع بأرجاء البلاد. ولكن لدفن النفايات سيئات كثيرة, منها:
· استغلال غير ناجع لمورد الأرض
· تلويث المياه الجوفية والتربه
· تلويث الهواء نتيجة انبعاث الغازات بمواقع الطمر الصحي وأيضا من جراء انبعاث الملوثات من المركبات بسبب نقل النفايات إلى مسافات بعيدة.
· مشكلة في ايجاد مساحات دفن نفايات جديدة.
